المحقق النراقي

10

مستند الشيعة

المسألة الثالثة : القضاء واجب على أهله ، بحق النيابة للإمام في زمان الغيبة في الجملة بإجماع الأمة ، بل الضرورة الدينية . لتوقف نظام نوع الإنسان عليه . ولأن الظلم من طبائع هذه الأشخاص واختلاف نفوسهم المجبولة على محبة الترفع والتغلب وإرادة العلو والفساد في الأرض * ( ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ) * ( 1 ) * ( وإن كثيرا من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض ) * ( 2 ) ، فلا بد من حاكم بينهم ينتصف من الظالم للمظلوم ويردعه عن ظلمه . ولما يترتب من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . وللأمر به في الكتاب والسنة ، قال الله سبحانه : * ( يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ) * ( 3 ) . وقال تعالى شأنه : * ( إنا أنزلنا عليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أريك الله ) * ( 4 ) . وفي رواية معلى بن خنيس : " وأمرت الأئمة أن يحكموا بالعدل ، وأمر الناس أن يتبعوهم " ( 5 ) . وفي مرسلة ابن أبي عمير : " ما تقدست أمة لم يؤخذ لضعيفها من

--> ( 1 ) البقرة : 251 . ( 2 ) سورة ص : 24 . ( 3 ) ص : 26 . ( 4 ) النساء : 105 . ( 5 ) الفقيه 3 : 2 / 2 ، التهذيب 6 : 223 / 533 ، الوسائل 27 : 14 أبواب صفات القاضي ب 1 ح 6 .